الخميس، 17 نوفمبر، 2016

قصة وعبرة

 
قصة وعبرة
"""""""""""
كان فيما مضى شاب ثري ثراءآ عظيماً وكان والده يعمل بتجارة الجواهر
والياقوت وكان الشاب يؤثر على أصدقائه أيما إيثاروهم بدورهم يجلّونه
ويحترمونه بشكل لا مثيل له....
ودارت الأيام دورتها ويموت الوالد وتفتقر العائلة إفتقارآ شديدآ فقلب
الشاب أيام رخائه ليبحث عن أصدقاء الماضي فعلم ان أعز صديق
كان يكرمه ويؤثر عليه وأكثرهم مودةً وقرباً منه قد أثرى ثراء
لا يوصف وأصبح من أصحاب القصور والاملاك والاموال
فتوجه اليه عسى أن يجد عنده عملاً أو سبيلاً لإصلاح حاله فلما وصل
باب القصر إستقبله الخدم والحشم فذكر لهم صلته بصاحب الدار
وماكان بينهمامن مودة قديمة فذهب الخدم فأخبروا صديقه بذلك
فنظر اليه فلم يرض بلقائه وأخبر الخدم بان يخبروه أن صاحب الدار
لا يمكنه إستقبال أحد.....
فخرج الرجل والدهشة تأخذ منه مأخذها وهو يتألم على الصداقة كيف
ماتت وعلى القيم كيف تذهب بصاحبها بعيدآ عن الوفاء وتساءل عن الضمير
كيف يمكن أن يموت وكيف للمروءة أن لا تجد سبيلها في نفوس البعض....
وأثناء عودته وقريبا من دياره صادف ثلاثة من الرجال عليهم أثر الحيرة
وكأنهم يبحثون عن شيء فقال لهم ما أمر القوم قالوا له نبحث عن
رجل يدعى فلان ابن فلان وذكروا إسم والده ،فقال لهم إنه أبي وقد
مات منذ زمن فحوقل الرجال وتأسفوا وذكروا أباه بكل خير وقالوا
له ان أباك كان يتاجربالجواهر وله عندنا قطع نفيسة من المرجان
كان قد تركها عندنا أمانة فأخرجوا كيسآ كبيرآ قد ملئ مرجانآ فدفعوه
إليه ورحلوا والدهشة تعلوه وهو لا يصدق ما يرى ويسمع !!
ولكن........
مضى في طريقه وبعد برهة من الوقت صادف إمرأة كبيرة في السن
عليها آثار النعمة والخيرفسألته اين اجد مجوهرات للبيع في بلدتكم
فتسمر الرجل في مكانه من الدهشة !!
فسألها أن كان يعجبها المرجان فقالت له نعم المطلب فأخرج بضع
قطع من الكيس فإبتاعت منه قطعآ ووعدته بأن تعود لتشتري منه المزيد .
وهكذا عادت الحال إلى يسر بعد عسر وعادت تجارته تنشط بشكل كبير
فتذكر بعد حين من الزمن ذلك الصديق الذي ما آدى حق الصداقة فبعث له
ببيتين من الشعر بيد صديق جاء فيهما: .....

صحبت قوما لئامآ لا وفاء لهم ..يدعون بين الورى بالمكر والحيل
كانوا يجلونني مذ كنت رب غنى ..وحين أفلست عدوني من الجهل

فلما قرأ ذلك الصديق هذه الأبيات ..
كتب على ورقة ثلاثة أبيات وبعث بها اليه جاء فيها .

أما الثلاثة قد وافوك من قِبلي .........ولم تكن سببآ إلا من الحيل
أما من إبتاعت المرجان والدتي...وأنت أنت أخي بل منتهى أملي
وما طردناك من بخلِ ومن قللِ ...لكن خشينا عليك وقفة الخجل !

دائمأ الإيثارعلى من حولك يأتى بالخير ولو بعد حين 

صباح تضيؤون فيه العالم المظلم بابتسامتكم تغيرون فيه كل يوم شيئا من أنفسكم و تتحسنون عما سبق.صباح تتفاءلون فيه و تحلمون أكثر و تطمحون أكثر بكثير.صباح تستنشقون فيه الهواء كما لم تستنشقوه من قبل بأمل و سعادة.
أتمنى لكم من كل قلبي يوما جميلا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق