السبت، 30 مارس 2013

شموخ أنثي ".. فقَأت عيني .."




إنني لا أشكر هذا الوجه الممتلئ بـ المِلح .. 
وهذه اليدان المتعرقه 
ولا ارى أني سأشكر يوما ما
رئتاي لأنها تجبرني أن أتَنفس الغد الذي لا أريده .. 
لا أنتظره .. 
لا أحبه 
وأيضا أنا لا أشكر عيناي لأنها جعلتني أراني ..

الصورة الرمزية lala fatma nsoumar


 لا أشكرها ولا أعترف لها بجميل ..
لذا فقأتُها .. فقَأت عيني ...
حجم الخيبة التي تسكنني أكبر من أن أتحدث عنها
 لكني أراها بوضوح الآن آراها وأُحسها 
وألوكها جيدا عِندما أتهاوى ولا أستطيع أن أُنجدني ..
 تمر سنواتي أمامي ولاأبكيني
لأني لا يمكن أن أمارس البكاء على أمور أنا مَن تسبب بها لي ..
 كمية الغباء والحنق التي تصنع مني الأنا
 لاتمنحني الرضى ولا الإبتسام ولاأبسط الأمور
 التي قد تجتمع على فوة شهقه أو قعر زفره 
متى بدأ الألم ؟
متى أصبحت هذه الدائره السوداء بذا العمق وذاك الإتساع ؟
لا يمكنني أن أتذكر متى تنامى بروحي ..
 متى تصاعد ..
 متى تمدد واستوفى كلي ؟
منذ متى وشعور الجنازة يغزو دمي ..
ومنذ متى لا أستطيع أن أؤمن بوجود السماء تحتي
ولا يمكنني رؤيتها أعلى مني .. رغم أنه قد قيل لي
وقت أن كانت أصابعي بعدد أصابعهم
أن من لايجد سمائه سيلتهمه ضياعه وربما ضياعهم ..
أحتاج أن أهدأ .. أن أفكر بشكل منطقي ..
 عندما يذكر لي أحدهم أن الجرح لايشيخ بين دفتي الذكرى مهما بذلنا
ذلك يستدعي كافة صوتي لأستطيع الضحك به على ذاتي
 أنني أصنع الفرق وأنها ستشيخ رغماً عن رائحة الغباء التي تُحيطني 


أحتاج أن أثق بي ..
بملحي الذي يهطل كثيراً جدا ً
وكأنني سبخة ناضجه .. ثائرة على حافة الأرض البيضاء
لا ألوح إلا للتوت المتوحش الذي لا يراني
 ولا يريد أن يمد لي اليد المنقذه ..
ماكنت لأٌقَبِل أطراف الكم الذي يستعد
لأن يرتقي للأعلى ويصافح الأمر الذي لا أريد إتصاله به ..
دعها هكذا ..
تسقط .. تسقط .. تسقط ..
لاتراها .. لاتكن كريماً معها .. لاتكن حنوناً .. قوياً .. نبيلاً ..
كل ماكان لايستحق سوى أن تتأملها معي تسقط ..
ودعنا نستسيغ شُرب الأشياء القذره 
ربما هي من ستوصلنا للأماني التي هربت منّا ذات قشعريره ..
أقلبني رأساً على ضياع ..ثم لايسقط إلا صدري وغموضه ؟
أين هي الأدلة اليقينيه التي سترد على قوادحها ؟
وأين هو السبر .. بعد ذهاب التقسيم ..؟
ماجدوى أن أبحث بي ...
وأنا أعلم منذ كان وجهي قديماً كقلبي
 أن لاشيء بي يُجيبني .. لاشيء
قلت له أني أسامحه بيني وبيني ..
 فهو لايستطيع أن يسمعني عندما أحكي له بهذه النبره 
لايستطيع سماع إلا ماكان ملوناً بالأصفر ..
عيناه تتفق مع أذنه في هذا كما يتفق كُله
وأيضاً ليس سوى اصفراري هو المرئي والمسموع والمتحدث به..
وذلك الأمر الضروري الذي ينبعث داخلي عندما أتحسس رائحة الرفض بداخله يموت ولايجد طريقاً يعبر به نحو الأسفل ليولد للمرة الأولى بتاريخه 
قد مل من طيني .. مل من نهري ..
مل من الممكن والمعقول .. ومن المنتظم والمبعثر ..
 ومنك .. ومنّا 
لا أريد جذوري ...
لا أريد الشهور الماضيه .. 
لا أريد شيخوختي بك .. 
ولا أظافري .. 
ولا أنت 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.